رسالة إعلان ترشح السيد علي حداد لرئاسة المنتدى

الجزائر في 13 نوفمبر 2018

 أعزائي الأعضاء

خدمة المؤسسة وحمل صوت رجال الأعمال عاليا للمساهمة بشكل فعّال في بناء الاقتصاد الوطني، هو أكبر تشريف تم منحي إياه. هذا الشرف العظيم، أنا ممتن لكم، وأنتم مصدره. في البداية وفي النهاية، هو نتاج الثقة التي تقررون، بمحض إرادتكم، أن تمنحونها للشخص الذي تعتبرونه يمثل منظمتنا، منتدى رؤساء المؤسسات

وفي السياق، أشكركم جميعا، وأن جدّ ممتن لكم، لأنكم سمحتم لشخصي أن أمثلكم وأخدم المؤسسة الاقتصادية الجزائرية، خاصة وعمومية كانت، وأنا جدّ مسرور وأثمّن المكاسب الثمينة التي تمكنّنا من جنيها لصالحها في السنوات الأخيرة

هذا كان ممكنا بفضل إصغاء وبصيرة فخامة رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، الذي وضع في برنامجه، المؤسسة الاقتصادية في قلب التنمية الاقتصادية والاجتماعية كمستحدث أول للثروة

 طوال عهدتي على رأس منتدى رؤساء المؤسسات، عملت مع أعضاء كل الهيئات التمثيلية لمنظمتنا، وبفضل دعمكم الثمين، من أجل أن أبقى وفيّا للالتزامات التي تعهدت بها أمامكم، والتي من أجلها منحتموني ثقتكم. لقد حرصنا حرصا شديدا على اعتماد مبدئ الإجماع في اتخاذ كل القرارات. ولو ببعض من النقائص وأيضا محدوديتنا كبشر، لكن أبدا، ليس بعدم الوفاء أو عدم القيام بواجبنا كاملا اتجاه منتدى رؤساء المؤسسات وأعضائه

أعزائي الأعضاء

إن العهدة التي توشك على نهايتها هي الأولى بالنسبة لمنتدى رؤساء المؤسسات في ظل الهيكلة الجديدة للمنظمة، الذي توسع بصفة كبيرة، واتخذ خيارا جماعيا لتوسيع قاعدته التمثيلية عبر كامل التراب الوطني، والتقرب أكثر من المتعاملين ليكون لها وزن أكبر والتأثير بفعّالية في الفضاء الاقتصادي والاجتماعي. هذا ليس فقط تطورا، بل تغييرا نوعيا وكميا

إنها عهدة البناء، التوطيد ووضع أدوات وآليات لاستدامة المنظمة

لكل مرحلة تاريخية من التطور الاقتصادي للبلاد تتوافق مع أشكال جديدة للتنظيم وتمثيل مكوّناتها الاجتماعية والاقتصادية. تستحق الجزائر ورجال الاعمال الجزائريين منظمة كبيرة لأرباب العمل، تكون تمثيلية بما يكفي، قوية، وبنّاءة، ليسمع لها على المستوى الوطني وجدية لتكون شريكا موثوق به على المستوى الدولي. هذه هي المهمة التي كانت أولوية لنا ;والتي تفرّغنا لها. هذه المنظمة، اليوم، يمكنكم أن تفتخروا بها لأنكم نجحتم معا في بنائها.

لقد أصبح منتدى رؤساء المؤسسات وبلا شك، فاعلا رئيسيا وهاما في المشهد الاجتماعي والاقتصادي لبلدنا، يسمع له من قبل كل الهيئات ويحترمه شركاؤه. وهو محاور ذو مصداقية ومطلوب في مقام الأولوية من طرف مجتمع الاعمال الأجانب، ويصغّي بشدّة لانشغالات جاليتنا.

بكثير من الصبر والصرامة، حقق منتدى رؤساء المؤسسات مكاسب بالغة الأهمية، والتي يمكن لأعضائه أن يفتخروا بها والتي تسمح له أن ينشط بكل ثقة وفي هدوء وحمل صوت المعاملين الاقتصاديين عاليا.

إن السير المنتظم والشفاف لهيئاته يعد أفضل ضمان لاستمراريته والتوسع، ولا بديل لهما، لتمثيله داخل مجتمع الأعمال وطنيا عبر مندوبيات في كامل أنحاء البلاد وفي دول عديدة في الخارج، أفضل مؤشر على هذا التطور الذي لا يستطيع أحد أن يشكك فيه. مقر وطني ومقرات للمندوبيات الولائية تتوفر على كل الشروط الملائمة والوسائل المادية، فرق مستقرة تضّم إطارات يكرسون طاقتهم وقدراتهم لخدمة المؤسسة، وخزينة المنتدى التي عرفت تحسنا جد ملحوظ.

إن العديد من المشاريع ذات الاهمية البالغة، التي تم الانتهاء من دراستها، مثل المقر الاجتماعي الجديد، المدرسة العليا للتجارة والتسيير، والمدرسة للأطفال المصابين بالتوحد، واستحداث حاضنة للمشاريع الناشئة، كلها معالم سترتقي بمنظمتنا لتكون دائما في الصدارة والأعلى.

أصدر منتدى رؤساء المؤسسات، دراسات ووثائق تتضمن مقترحات وتوصيات، أضحت، اليوم، مرجعية في النقاش الاقتصادي الوطني. كما وافقت وجسّدت السلطات العمومية العديد من مقترحاته التي تصب في خدمة المؤسسة الاقتصادية.

أعزائي الأعضاء

إن منتدى رؤساء المؤسسات قويّ بأعضائه المنخرطين وهيكله التنظيمي والوسائل التي استحدثها بنفسه بالاعتماد فقط على موارده الخاصة. التذكير بهذه القدرات هو فقط للإشارة إلى ان منتدى رؤساء المؤسسات، أخذ بعدا، جعل مهمة ومسؤولية تمثيله ثقيلة لتحمّلها.

ومن ناحية أخرى، يمتلك المنتدى حاليا جميع الأدوات المادية والتنظيمية التي تمكّنه من تصور مستقبله والولوج إلى مرحلة جديدة بهدوء والقيام بنشاطه على نحو أقرب من انشغالات رجال الأعمال.
تم الانتهاء من مرحلة وسيتم فتح مرحلة جديدة مع انعقاد الجمعية العامة الانتخابية يوم 15 ديسمبر للتجديد المنتظم للهيئات المديرة. هذا لأن الفعل الديمقراطي لإضفاء الشرعية على عمل الممثلين المختلفين للمنتدى وعلى جميع المستويات المنتدى لأنكم المالكين الوحيدين له.

ولهذا السبب فتعزيز المكتسبات التي تحققت بالفعل، تمثيل لمنتدانا يكون في مستوى مكانته الحالية وأبعاده، وصياغة برنامج عمل يكون في خدمة المؤسسات الاقتصادية ولفائدة الاقتصاد الوطني، هو الالتزام الجديد الذي أتعهد به أمامكم لاستمرار هذه المرحلة الجديدة التي لديّ الوعي التام بالصعوبة ولكن كم هي شيّقة.

وبهذه الروح، أعتزم تقديم ترشحي لرئاسة منتدى رؤساء المؤسسات.

إن احترام الشروط التنظيمية لسير أشغال الجمعية العامة الانتخابية، يُلزمني بالتوقف عند هذا الحدّ والعودة إليكم بتفاصيل مقترحاتي للعهدة القادمة خلال الفترة المخصصة للحملة الانتخابية وفقا للبنود التي تحدد العملية الانتخابية في كل مراحلها.

وأناشد جميع الأعضاء أن يجعلوا الجمعية العامة القادمة موعدا حقيقيا للتفاني والتأكيد على المبدأ الديمقراطي، الشفافية والمنافسة المسؤولة داخل المنتدى.

مع كل احتراماتي وفائق التقدير

السيد علي حداد